منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    "فطنة" حمد تبدد لائحة خدماته!!!!

    شاطر
    avatar
    jamana
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 1867
    نقاط : 5150
    السٌّمعَة : 51
    تاريخ التسجيل : 08/08/2012
    العمر : 35
    الموقع : معلّمة في القطاع الخاص
    المزاج : سورية - متزوجة- ولدي ابن وابنة

    "فطنة" حمد تبدد لائحة خدماته!!!!

    مُساهمة من طرف jamana في الجمعة أبريل 26, 2013 11:28 pm




    جريدة الثورة
    "فطنة" حمد تبدد لائحة خدماته
    الافتتــاحية
    الخميس 25-4-2013
    بقلم رئيس التحرير: علي قاسم
    يعيد حمد القطري قصّ روايته وهو الخارج لتوه من بوابات البيت الأبيض التي تموج هذه الأيام برحلة حج غير مسبوقة لأقطاب الزمن الأعرابي،
    ويتلو على الجميع أحجيات فهمه للديمقراطية وقراءته «الفطنة» للسياسة والحكومات، ولا يسهو في زحمة الحديث عن تلاوة نصوص حكمه «الرشيد»!!‏
    لم تغب عن القطري وقد سبقته التبريكات الإسرائيلية، أن التزاحم على شرفات البيت الأبيض، لا تترك مجالاً للمصادفة ولا تحتمل أي تأخير أو تردد في التماهي مع النمط الصهيوني حتى في قلب الحقائق، الذي تمّ تفصيله في مستودعات الحسابات الأميركية ومعادلات استخباراتها، ليكون في مقدمة المتزاحمين- وربما على رأسهم دون منازع- وسجلّ خدماته يشفع له، بل يقدم القرينة الدامغة على أنه في الصدارة والمقدمة.‏
    قد لا تحتاج الصورة التي خرج بها حمد الكبير إلى تعليق، فجاءت تصريحاته مطابقة تماماً للصورة مع فارق في التوصيف، ومسافة فاصلة لا بد منها في التعريف، خصوصاً حين يبارز في التنظير السياسي ويجادل في فقه المصطلحات وتعريفاتها الدارجة هذه الأيام وفق مقتضيات القاموس الاميركي، وقد أغرق بعض مفرداتها بما عجزت بهلوانية كيري عنه، وربما ما فشلت دبلوماسية الدحرجة الأميركية بتحقيقه طوال عشرات السنين.‏
    ربما كان كل ما تفوه به لا يستحق حتى التوقّف عنده، وقد خرج عن نطاق التداول والحديث وبات سطراً في لائحة تضاف إلى سياقات الهزيمة المتربصة على أبواب المشيخات، فيما يتهاوى على المقلب الآخر ما علق بعباءات تشرّبت الغدر والخيانة، ورسمت من حولها حدود التماس بين الماضي والحاضر بعيداً عن المستقبل الذي لن يتردد في التبرؤ مما فيها.‏
    في التجربة لم تعد قطر بما تساويه على خريطة العمالة، ولا بما تمثّله في إحداثيات الغدر والخيانة، ولا بما تجسّده في أصول الترجمة لما تقتضيه «أمانة» الدور، بل فيما تعكسه من تفجير للصراعات وإشعال للحرائق الممتدة في الأرض غربها وشرقها، وأعواد الثقاب الغازي التي تشتعل في كل الاتجاهات حتى يكاد الحريق يلتحي اليد القطرية أينما حلت وحيثما ذهبت.‏
    لم تعد الصورة الكاريكاتورية قادرة على الإحاطة بأبعاد المشهد، ولم تعد الفكاهة الساخرة بمرارتها تقارب الحماقة التي تشهدها محافل السياسة ومنابر الإعلام ومخادع الدبلوماسية، وهي تحاكي نماذج من الفطنة السياسية التي يمثلها حمد الكبير وهو يترجم تعليمات البيدق الإسرائيلي حمد الآخر.‏
    ولم يعد متاحاً في زمن العهر السياسي والانحطاط الأخلاقي، أن تجري مقارنات يمكن من خلالها أن تصل إلى ما تبحث عنه من مقاربات تائهة في تدافع المشاهد السياسية القائمة على فرط الحالة الملتبسة، والتي تواجه في داخلها حسابات المجاهرة بالنفاق، ليكون العنوان الذي تصطف خلفه أكبر دولة في العالم وهي تستعرض رحلة الحج الأعرابية وهم يؤدّون فروض الطاعة.‏
    كان بمقدور حمد الكبير أن يعفي نفسه من حرج الحديث، وربما كان لديه الفرصة ليتجنب مأزق الإطالة في الشرح والإسهاب في التوصيف، وحتى توافرت لديه المساحة الكافية لأن يقول ما اعتاد على قوله دون إضافات تفضح ما في جوفه، وقد نضح الإناء بما فيه.‏
    في زمن التصحّر العربي سيكون من الطبيعي أن يسيطر العوز والتقزم السياسي، بحيث لم يعد للمفاجأة مكاناً، ولا للدهشة معنى، وقد ابتليت البشرية بكل هذا الهزال السياسي ورُسمت على حواف وجودها طحالب وطفيليات اعتاشت على الإرهاب واسترزقت على الأجراء.‏
    وفي زمن الصقيع المتولد، ربما تعثّر القطري ولم تسعفه «فطنته» في تقديم لائحة كاملة بالخدمات المقدمة للأميركي، مثلما ارتبك في استدراك ما يصعب استدراكه في الوقت الضائع، وعلى مساحة التلعثم والارتباك تقترب النهايات وتتشكل الخلاصات بأسرع مما استطال وتورم!! وفي وقت أقرب مما يعتقدون!!‏

    =============================



    ==============================


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 23, 2017 9:29 pm