منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    أربــــــــــــع ســــــــــــاعـــــــات تهــــــــــــزّ العالــــــــــــــــــم؟؟الجزء الأول

    شاطر
    avatar
    ايمن سلامة

    عدد المساهمات : 27
    نقاط : 1949
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 02/09/2012
    المزاج : تـبعــــــــــــاً لأحـــــــــــوال الطقــــــــــــس أليوميـّـــــــة

    أربــــــــــــع ســــــــــــاعـــــــات تهــــــــــــزّ العالــــــــــــــــــم؟؟الجزء الأول

    مُساهمة من طرف ايمن سلامة في الأحد سبتمبر 02, 2012 4:39 pm


    أربع ساعات تهز العالم؟؟

    مع بداية الأيام الأولى للثورة البلشفية (ثورة اكتوبر 1917) الروسية، كان الصحافي اليساري البريطاني جون ريد مسؤولا عن تغطية الأحداث. قام الرجل بواجبه على أكمل وجه، وعندما انتهت مهمته ضمّن كتاباته عنها في كتاب، واختار لهذا الكتاب عنوان «عشرة أيام هزت العالم». وقدر لهذا الكتاب ان يصبح لسنوات طويلة احد اهم المراجع عن تلك الثورة.

    من وقتها اصبح هذا العنوان الفريد مثالا يحتذى لعناوين كتب عديدة، انما طبعاً اختلفت المدة.

    لهذا تراود المرء فكرة هذا العــنوان «اربع ساعــات تهز العالم»، على الرغم من ان الأيام العــشرة التي هزت العالم، عندما وقعت الثورة الروسية ـ وقد عاشت لنحو سبعين عاماً ـ كانت حقيقية، وكان لها تأثيرها المحلي والإقليمي والعالمي. اما المقصود بعنوان الساعات الأربع، فهو ما رافق إعلان مصر ان الرئيس المصري محمد مرسي أضاف الى برنامج زيارته للصين أربع ساعات يقضيها في طهران حيث يحضر افتتاح قمة الدول غير المنحازة.

    لقد أحدث هذا الإعلان سلاسل من ردود الأفعــال المؤيدة والمناهضة والمتسائلة تبرر هذا العنوان للمقال. بصفة خاصة فإن المخاوف احتلت تصريحات المـسؤولين والقادة الأميركيين والإسرائيليين. بل لقد تبين حتى الساعات الأخيرة التي سبقت بداية قمة عـدم الانحياز ان اسرائيل راودها امل في ان يلغي مرسي زيارة الساعات الاربع لإيران نزولا عند طلبها وطلب اميركا (…).

    وصلت الضجة، التي احدثها الاعلان عن زيارة مرسي القصيرة لطهران من اجل تسليم رئاسة جبهة عدم الانحياز من مصر الى ايران، الى حد ان وصفت الزيارة بأنها يمكن ان تكون بمثابة «انقلاب مصري ـ إيراني على الاوضاع الدولية»، وبأنها «مؤامرة إيرانية مصرية على النظام العالمي».

    أربع ساعات يتخللها وتنهيها إجراءات تسليم الرئاسة وإلقاء كلمة (ربما كان تعبير كلمة في هذا السياق هو أفضل استخدام ممكن) كفيلة بأن تقلب النظام العالمي. وأي نظام عالمي هذا الذي يمكن ان تقضي عليه اربع ساعات لا يتخللها سوى الكلمات والإجراءات الديبلوماسية، فلا قنابل ولا صواريخ ولا اسلحة دمار شامل او غير شامل؟ وتهز الســاعات الأربع العالم الى هذا الحد؟ ام ان تحديد هذا الوقت لزيارة رسمية يقوم بها رئيس دولة لحضـور مؤتمر يضم اكثر من مئة وثلاثين بلداً، ويحضره اكثر من خمسـين رئيـس دولة قـصد به بالاتفاق والــتراضي مع معارضي هـذه الزيــارة ان يكون ضـماناً أكيداً بأن لا تستخــدم الزيارة لاستعـادة العلاقات الضـرورية بين مصر وإيران في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة؟

    يبدو ان معارضي الزيارة في مراكز القرار في واشنطن وتل ابيب لا يدركون ان اليوم سيأتي يقيناً حين تقرر مصر وإيران علناً، وبلا تردد، استعادة العلاقات بينهما، المقطوعة منذ اكثر من ثلاثين عاماً مهما كانت ضغوط الدولتين الصهيونيتين اميركا واسرائيل.

    ويبدو ان معارضي الزيارة ـ حتى على الرغم من تقليص مدتها الى اربع ساعات ـ سيدركون في وقت لن يطول، ان القاهرة ستقتنع بالأسباب التي من أجلها أيدت طهران، وتؤيد سوريا ضد التدخل الخارجي الذي يطلق عليه وصف الثورة.

    ويبدو ان معارضي الزيارة يريدون الاستمرار في تجاهل حقيقة ان دول الخليج التي تناصب ايران وسياساتها العداء تقيم مع ايران نفسها علاقات دبلوماسية كاملة، فضلا عن العلاقات التجارية والاقتصادية. وبالتالي ان انضمام مصر مستقبلا، وبالتأكيد، الى كل دول العالم التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إيران سيكون خطوة في الاتجـاه الطبـيعي والصحيح والسوي بين دولتين لكل منهما مكانتها العالية في المنطقة والعالم. بل انها خطوة تترقبها باهتمام كل دول الجبهة غير المنحازة. والدليل على ذلك ان دولا تحتل مكانة تاريخية رفيعة في هذه الكتلة مثل الهند، قاومت ضغوطاً اميركية – اسرائيلية للتدخل لدى ايران ومصر لمنع تجدد الاتصالات بينهما، باعتبار ذلك امراً ضرورياً بالنسبة للسلام في المنطقة والعالم.

    ربما ترتاح الدولتان الصهيونيتان الى استمرار حالة انعدام الشفافية من جانب الحكومة المصرية والرئيس مرسي، في ما يتعلق بمستقبل العلاقات بين مصر وإيران. ولكنهما في هذا تتعمدان إغفال رد الفعل الشعبي والجماهيري المصري إزاء العلاقات مع إيران. إنهما تغفلان عن عمد وجود دعم وتأييد قوي لدى الجماهير الشعبية المصرية لضرورة استئـناف العلاقات مع إيران، لما في ذلك من الآثار الإيجـابية المؤكدة على موقف الدولتين المصرية والايرانية من كافة النواحي السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية.

    ان ايران تعرف اهمية مركز مصر في الاقليم والعالم. وبالمثل تعرف مصر مركز ايران في الاقليم والعالم. وتعرف ايران العقبات التي تضعها اسرائيل واميركا امام مصر للحيلولة دون الاتجاه نحو التطور الطبيعي للعلاقات الايرانية – المصرية، وتعرف ايران ايضا ان مصر بطبيعة دورها ومكانتها ـ وبعد ثورة 25 يناير 2011 بوجه خاص، لن ترضخ طويلا للضغوط الصهيونية التي تفرض عليها علاقة الانفصام غير المبرر مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. بل لعلنا نضيف ان ايران تدرك الآن اكثر من اي وقت مضى، ان النظام المصري الذي يستمد الآن تأييده من حزب الحرية والعدالة الخارج من قلب جماعة «الإخوان المسلمين» لم يضع في اعتباره ان الجماهير المصرية توقعت ان يكون هذا النظام ـ الذي يطلق عليه وصف «اخواني» في مصر ـ ليس اكثر استعدادا من نظام مدني ديموقراطي للذهاب في الطريق السليم والطبيعي لاستعادة العلاقات مع ايران. لقد ظنت الجماهير المصرية ان ثمة تشابهاً او تقارباً مع نظام الجمهورية الاسلامية في ايران يحتم ان تتم بسرعة وحماسة عملية استعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين. وتدرك الجماهير المصرية مدى استعداد ايران الذي عبرت عنه رسمياً في تصريحات مسؤوليها وقادتها، لاستعادة العلاقات كاملة مع مصر. لكن استمرار استجابة القاهرة ـ تحت هذا النظام «الإخواني» ـ لضغوط القوى الرسمية وغير الرسمية للصهيونية العالمية يقف حجر عثرة امام استئناف هذه العلاقات.
    نهاية الجزء الأول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 8:20 am