منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    إسرائيـل تختـار الآن الإقـرار بتدميـر «مفاعـل» ديـر الـزور

    شاطر
    avatar
    syria first

    عدد المساهمات : 617
    نقاط : 2825
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 05/07/2012

    إسرائيـل تختـار الآن الإقـرار بتدميـر «مفاعـل» ديـر الـزور

    مُساهمة من طرف syria first في الثلاثاء أغسطس 28, 2012 12:33 am

    في ظاهرة فريدة تتسم بنوع من الغرابة، أقدمت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أمس، على بث فيلم وثائقي عن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعا شمال شرق سوريا قبل خمسة أعوام وقالت إنه مفاعل نووي سوري. وبث الفيلم في إطار برنامج التحقيقات في هذه القناة التلفزيونية التي تخضع لقواعد الرقابة الإسرائيلية. ومعروف أن الرقابة العسكرية تحظر نشر أية إشارات تفيد بأن إسرائيل هي من أقدمت على تنفيذ الغارة الجوية على الموقع السوري.
    والواقع أن هذه القناة سبق وعرضت في تموز الماضي أيضا فيلما عن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا والألاعيب والحيل التي تم استخدامها في سبيل إنشائه. وتميز هذا الفيلم باحتوائه للمرة الأولى على شهادات لأشخاص من طاقم المهندسين سمحت الرقابة الإسرائيلية لهم بتقديمها لطاقم إعداد الفيلم. وهو ما جرى أيضا مع الفيلم عن المفاعل السوري حيث احتوى الفيلم على شهادة نائب مستشار الأمن القومي الأميركي وقت الغارة، اليوت أبرامز.
    ومن المهم في هذا السياق الإشارة إلى أن بث الفيلمين، وبصرف النظر عن الموقف منهما، يدل على سياسة إسرائيلية جديدة تجاه هذا الموضوع بالغ الأهمية. ولا ريب أن عرض القدرات الإسرائيلية، ولو عبر ما يسمى بـ«مصادر خارجية» يسهم في تعزيز قدرة الردع الإسرائيلية من خلال التذكير بوجود هذه القدرات لدى الدولة العبرية. على أن السماح ببث الفيلم عن سوريا في هذا الوقت يتسم بأهمية خاصة.
    ويقول المشرف على برنامج التحقيقات إنه ما كان بالوسع بث الفيلم لولا أنه مرّ أصلا على الغارة الإسرائيلية أكثر من خمس سنوات. ويضيف أن الأهم من ذلك هو أن قرار إسرائيل عدم إعلان المسؤولية كان لتجنب ردة الفعل السورية. والآن في ظل الوضع الدموي في سوريا ليست هناك خشية في إسرائيل من ردة الفعل السورية.
    ويشير الفيلم إلى أن الاهتمام الإسرائيلي بالموقع السوري بدأ فعليا نتيجة إخفاق استخباري. فإسرائيل تعرفت على المفاعل بعد حوالي ست سنوات من البدء في إنشائه، وأصابها الذهول عندما تأكدت أن الأمر جرى طوال هذه المدة تحت أنفها ومن دون أن تعلم شيئا. فالسوريون، وفق الرواية الإسرائيلية هذه، عمدوا إلى إنشاء المفاعل بسرية تامة لدرجة أن رئيس الأركان السوري في حينه العماد علي حبيب لم يكن يعلم بالأمر. وكذلك الحال مع العالم بأسره الذي فوجئ لاستهداف الموقع السوري وفوجئ أكثر عندما بدأت تتسرب المعلومات حول وجود مفاعل نووي هناك أنشئ سرا وكان على وشك أن يغدو فاعلا.
    ويبين الفيلم أن الاخفاق الاستخباري الإسرائيلي تجاه هذا الموضوع تبدى عندما اقتحمت وحدة من الموساد الإسرائيلي شقة عالم سوري في مدينة فيينا في النمسا وسرقت من هناك معطيات حاسوبه. وعثرت الاستخبارات الإسرائيلية في الحاسوب على صور كثيرة بينها صور لشخصيات سورية وكورية تم التعرف عليها وصور لمنشأة من الداخل والخارج.
    واحتوت الصور على حفرة كبيرة وبعدها كيف ملئت هذه الحفرة. وفي البداية لم يفهم ضباط الاستخبارات منها شيئا. ولكن بعد أن تم نقل الصور إلى خبراء في مفاعل ديمونا اكتشفوا أن الأمر يتعلق بمفاعل نووي تحت البناء وأن الصور تتعامل مع مراحل تطوره. وبعد ذلك تم استخلاص أن الأمر يتعلق بمفاعل ذي طبيعة عسكرية. ويقول معلقون إن إسرائيل شعرت حينها أن السماء كادت تسقط عليها.
    فهناك «عقيدة بيغن» التي تقوم على وجوب منع العرب من بناء مفاعلات نووية لأغراض عسكرية وهي العقيدة التي انطلقت منها عملية تدمير المفاعل النووي العراقي مطلع الثمانينيات. وهكذا بدأت الاتصالات بين إسرائيل والإدارة الأميركية بعد أن تم التداول في الأمر بين الموساد والاستخبارات المركزية الأميركية. وكانت إسرائيل تأمل في أن تعمد الولايات المتحدة بنفسها إلى قصف المفاعل السوري. لكن الرئيس الأميركي جورج بوش رأى خلاف ذلك.
    فقد حاول بوش إقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي حينها إيهود أولمرت بالعمل ديبلوماسيا ضد سوريا واقترح أن تصل وزيرة خارجيته، كوندليسا رايس إلى تل أبيب لتعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الإسرائيليين تعرض فيه الصور والوقائع وتطالب سوريا بوقف البناء. ولكن أولمرت اعترض على ذلك. وتشير شهادة اليوت أبرامز في الفيلم إلى أنه استمع إلى كلام بوش الهاتفي مع أولمرت بحضور مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي. وقال إن أولمرت بعدما عرف موقف بوش أبلغه أن إسرائيل سوف تتولى معالجة الموضوع مبينا أنها ستزيل الخطر بنفسها.
    وبعد أيام تقرر في إسرائيل أن تشن عشر طائرات غارتها على المفاعل ولكن بعد أن جرى ترتيب تخفيض خطر رد سوريا على الهجوم. وكان من بين هذه الترتيبات موقف أميركي حازم ضد سوريا بهذا الشأن وخطوات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    السفير - حلمي موسى


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:19 am