منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    الحروب البيولوجية في العصور القديمه

    شاطر
    avatar
    syria first

    عدد المساهمات : 617
    نقاط : 2763
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 05/07/2012

    الحروب البيولوجية في العصور القديمه

    مُساهمة من طرف syria first في الإثنين يوليو 16, 2012 10:02 am

    الماء والطاعون

    قطع الماء عن المحاصرين كان من افضل الاسلحة عبر العصور من اجل فرض الاستسلام على الاعداء، غير انه في عام 590 قبل الميلاد اضيفت اليه خطوة اخرى في اليونان، عندما قام التحالف بين المدن ضد مدينة كريستا بقطع الماء عن المدينة. كان الصراع من اجل السيطرة على ثروات آبولو. بعد قطع الماء بضعة ايام اعُيد فتحها ولكن مخلوطة مع عصير نبتة سامة. النتيجة كانت ان السكان تمرغوا من الالم واصيبوا بالاسهال الشديد ولم يعودوا يستطيعون القتال او الصمود. جنود التحالف دخلوا المدينة بدون اي قتال على الاطلاق.


    غير ان اكثر الامثلة وحشية على الحرب البيلوجية ذات الخسائر الهائلة بين المدنيين، ارتكبت من قبل المنغول عام 1346 ميلادي. لقد قام المنغوليين بقذف جثة مصابة بالطاعون بواسطة المنجنيق عبر اسوار مدينة كافا (حاليا فيدوسيا في اوكرانيا). هذه الحادثة ادت الى انتشار وباء الطاعون في انحاء واسعة من اوروبا واستمر الوباء الى عام 1352 وتسبب في وفاة حوالي 25 مليون انسان.
    قنابل من الحشرات

    الحرب البيلوجية بدأت على الاغلب في بدايات العصر الحجري (4000-1700) قبل ميلاد المسيح على شكل خلايا النحل التي قذفت على مغارات الاعداء. هذا الاسلوب عاش فترة طويلة من العصور. كان النحل عند الرومان احد الاساليب المفضلة، اذ تقذف مجموعات النحل بواسطة المنجنيق على تجمع الاعداء. عام 198-199 ميلادي اضطر القيصر الروماني سيبتيميوس سيفيريوس الى الغاء محاولته باحتلال بعض القلاع في اراضي مابين النهرين بسبب الحشرات. اذ ان المدافعين عن القلاع قاموا بقذف الرومان باوعية فخارية ممتلئة بالعقارب والنحل والحشرات مما يعيش عادة في الصحراء. الحشرات هاجمت الرومان بعنف حسب مذكرات المؤرخ الروماني هيروديانوس.


    الثعابين كانت ايضا فعالة في الحروب الامر الذي اثبته القائد الفينيقي هانيبال عام 190-184 قبل المسيح. في احد المواقع العسكرية البحرية مع الملك يمونيس، ملك بيرغامون من اسيا الصغرى، كانت قوات هانيبال قليلة العدد، غير انه جمع الكثير من الثعابين في اواني فخارية امطرها على اسطول العدو بواسطة المناجيق. عندما اجتاحت الفوضي بحارة السفن المعادية تمكن هانيبال من الاستيلاء على سفن الاعداء.



    حتى الخنازير استُخدمت في الحرب، على الاقل لمرة واحدة عندما اصبحوا "طوربيدات حية". حدث ذلك عام 270 قبل ميلاد المسيح عندما قام اليونانيون المحاصرون في مدينة ميغارا بمسح الخنازير بمراهم دهنية ثم اشعلوا النار فيها واطلقوها باتجاه الاعداء. الخنازير الصارخة والراكضة بجنون تجاه الاعداء الراكبين على الافيال، افزعت الافيال واضطرتها الى الهرب بكل الاتجاهات مما انقذ المدينة.
    البحارة مشاعل حية


    على الاغلب كانت عبقرية اليونان الحربية هي التي اعطت اسم "النار الاغريقية" التي استعملت فيما بعد من قبل الرومان عام 673 ميلادية ضد جيوش المسلمين. هذا السلاح اعطى الامكانية للرومان لفك سبع سنوات من الحصار على مدينة القسطنطينية (استنبول اليوم).

    بواسطة ثمرة "القرع" قذف البيزنطيين النار على السفن. بحارة المسلمين تحولوا الى مشاعل حية من النار، والسفن اصبحت تحترق. يُعتقد ان حوالي 3000 بحار لقى حتفه في هذه الموقعة. مكونات النار الاغريقية كانت تحاط بسرية كبيرة، واستخدمت في البحر والبر بنجاح كبير فترة طويلة الى عام 1200، حيث اختفت طريقة الصنع للابد.


    بالرغم من ان القدماء لم يكن عندهم معلومات عن الجراثيم والكيمياء كالتي نملكها اليوم إلا انهم كانوا يملكون خبرتهم من الحياة التي علمتهم ان الانسان تنتقل اليه الامراض من الحيوانات او الانسان او الحشرات. خبرتهم هي التي علمتهم ان يرموا الجثة المريضة على الاعداء وان يغطسوا الاسهم بالسم.
    صناعة الاكاسير والمضادات السمية



    الملك ميزريداتيس ملك البونتوس، الذي عاش عام 132-63 قبل ميلاد المسيح، كان موسوسا بالخوف من الموت بالسم. كان اعدائه كثيرين. فبالاضافة الى الرومان اعدائه التقليدين كان محاطا بالكثيرين الذين يكرهوه لشدته وقساوته وجرائمه.



    ميزراتيس لايذهب للنوم اذا لم يكن حرسه بالقرب منه، وهم ليسوا من البشر بل ثور، ووعل و حصان. كان يثق بهم اكثر من البشر اذ لايسمحوا لااحد بدخول الغرفة بدون ايقاظه. في النهار كان يحيط به حكماؤه من رجال الدين "الشامان" هذه العادة التي لازالت حية حتى اليوم عند الحكام الشرقيين. كان الشامان متخصصين بالسموم.



    كل يوم يأخذ الملك جرعة صغيرة من السم لمعرفتهم بأن ذلك يحمي من التسمم. ومن اجل الوصول الى ترياق شامل لكل السموم كان الملك يجري تجارب على العبيد. اولا يسمح بقرصهم من قبل الكائنات السامة، وبعد ذلك يجرعهم مختلف السوائل لرؤية مدى تأثيرها على السم. بعد هذه التجارب توصل الى افضل كوكتيل لترياق مضاد للسموم مؤلف من 54 مضاد للسم مخلوطة مع العسل، لاستعماله الشخصي.



    بعد خسارة الملك ثلاث مواقع عسكرية مع الرومان حاول الانتحار بالسم، ولكن لم يمت بسبب الجرعات اليومية التي يتناولها من السم، لذلك امر احد حراسه بأن يقتله. بعد ذلك انتشر ترياقه الشهيرتحت اسم "ترياق ميزريداتيس" ليصل الى حكماء الرومان، الذين اضافوا اليه عشر مكونات جديدة من بينها حية مهروسة، والافيون.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 21, 2017 8:26 am