منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    سقوط الرهان في سورية.. وتخطيط للتخريب في لبنان

    شاطر
    avatar
    ماء الذهب
    مشرف قسم الاخبار العامه

    عدد المساهمات : 2017
    نقاط : 7851
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 17/11/2011
    العمر : 44
    الموقع : دمشق

    سقوط الرهان في سورية.. وتخطيط للتخريب في لبنان

    مُساهمة من طرف ماء الذهب في الخميس أبريل 26, 2012 1:47 pm



    دبلوماسي تركي قديم، عمل لفترة طويلة موظفاً في الأمم المتحدة، تساءل في لقاء جمعه مع بعض معارفه في فترات عمله، أثناء مروره في بيروت،

    عن سر الإصرار العربي الرسمي على تأكيد تصنيف الزعيم النازي أدولف هتلر أنهم في المراتب الدنيا بين الشعوب، وإن كان وضع اليهود في مرتبة أدنى منهم.

    ويؤكد أنه تلمس في عمله الطويل، أن الحكام العرب، خصوصاً الأغنياء منهم، لا يهمهم في شيء مصلحة أوطانهم وشعوبهم، كما لا يهمهم أي شيء من تاريخهم، مشيراً إلى أن ثرواتهم المالية الكبرى مهددة بشكل دائم بالسيطرة عليها من قبل الولايات المتحدة والغرب، ويحدد كيفية توزيع هذه الثروات والسيطرة عليها فيقول: إن ثمن النفط والثروات المعدنية المذهلة تقسم لهؤلاء الحكام على ثلاثة أثلاث:

    الثلث الأول: يجب أن يصرف على التكنولوجيا، أي يُدفع ثمن سيارات وطائرات خاصة، وغسالات وبرادات..

    الثلث الثاني: يجب أن يبقى مجمداً في المصارف الأميركية والغربية، وممنوع عليهم التصرف به بأي شكل من الأشكال، حتى أن الودائع السعودية على سبيل المثال، لا تسجل فوائدها، بذريعة تحريم الربا، مشيراً إلى أن مديري مصارف كبرى، ومسؤولين ورجال أعمال أميركيين وغربيين، وقسماً كبيراً منهم من الصهاينة، يتحولون بين ليلة وضحاها إلى أكبر أثرياء الأرض، لأنهم يعرفون كيف يستغلون هذه المبالغ عن طريقة استغلال ونهب فوائدها.

    أما الثلث الأخير، فهو الذي يُدفع من عائدات ثروات الشعوب العربية النفطية، والذي يقسَّم بين مالية الدول وموازناتها العامة، وحصص الملوك والأمراء وأفراد الحاشية، ويشير هنا إلى أن معظم الحكام وحاشيتهم يضعون أموالهم أو يشغلونها في استثمارات أميركية أو غربية، وبالتالي فهي مرشحة للالتحاق بالثلث الثاني عند أي طارئ في هذه الدولة أو تلك.

    ولا ينسى هذا الدبلوماسي المخضرم أن يشير إلى أنه عند أي موقف تريد أن تتخذه دولة ما، دفاعاً عن مصالحها، تلقى تهديداً بتجميد أرصدتها، فتسكت صاغرة مطأطئة، وبالتالي فحكام الخليج أصبحوا جزءاً أساسياً في آليات الضغط والمواجهة مع حركات التحرير والمقاومة، ليس في ما يخص القضية الفلسطينية وحسب، إنما في مجمل القضايا العربية القومية والوطنية، وبالتالي فهذه الأنظمة في أي مواجهة مع حركات التحرر في العالم، لا فكاك من أن تكون جزءاً من الآلة الاستعمارية، وعليها دائماً أن تلبي الأوامر وتطيعها.

    ويسأل هنا: هل لأحد أن يُعلم الشعوب عن الأموال التي نهبتها الولايات المتحدة من شاه إيران بعد أن أسقطته الثورة الإسلامية؟ وهل لأحد أن يعرف قيمة الأموال العراقية التي صادرتها بعد غزو العراق وسقوط صدام حسين؟ وأين هي أرصدة حسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمر القذافي؟

    ضمن هذا السياق يضع هذا الدبلوماسي العتيق الهجوم الخليجي، خصوصاً السعودي والقطري، على سورية، فالخليجيون برأيه ينفذون أوامر أميركية لاستهداف دمشق والنظام الوطني التقدمي، ولا مفر إلا التوغل أكثر فأكثر في إثارة الفتن والاضطرابات في العالم العربي والسقوط في مستنقعاتها، التي سيجدون أنفسهم غارقين فيها يتخبطون في وحولها، لينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف أيتاماً؛ على طريقة حسني مبارك وزين العابدين بن علي، لكن هذين الأخيرين وجدا المأوى، إنما حكام الغاز العربي برأيه سيكون وضعهم أشبه بشاه إيران؛ تائهين مشردين وأموالهم مصادرة عند أسيادهم، لاسيما أن هؤلاء الحكام هم رعاة الإرهاب الحقيقي بناء على توصية الأميركيين، ويتساءل هنا: أليس السعودي هو من موّل وجهز أسامة بن لادن؟ أوَليس القطري من يوفر الملاذ الآمن للقاعدة، حتى أن مسؤولين في الحرس الأميري هم من قادة القاعدة؟

    ويلفت هذا الدبلوماسي الخبير إلى أن الغرب وواشنطن المنهمكين الآن بمعارك انتخابية، يريدون أن يسجلوا أي نصر، بعد أن تبين أن الرئيس الأسد أقوى مما تصوروا، فها هو وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا يدلي بشهادة في الكونغرس، مؤكداً على استمرار صلابة وولاء الجيش السوري للرئيس بشار الأسد، وعدم إمكانية المراهنة على انشقاقات يُعتدّ بها في المؤسسة العسكرية السورية، التي نوّه بقدراتها الكبيرة وبانضباطها الظاهر، وبحقيقة المعلومات المتوافرة لدى البنتاغون عن تماسك الجيش والتزامه التام بتعليمات قادته.

    وشرح بانيتا في الكونغرس المعطيات والوقائع التي تقود إلى الاستنتاج بأن الرئيس الأسد يتمتع بتأييد غالبية واضحة وكبيرة من الشعب السوري، رغم مضي أكثر من سنة على الاضطرابات والأحداث في سورية، وحيث تبيّن في تقارير البنتاغون أنه لا يمكن قبول أو تبني الفرضيات التي تقول بأن الأسد خسر من رصيده داخل سورية، بل على العكس تماماً، وعندما وصل بانيتا إلى الكلام عن أحوال المعارضة السورية، قدّم صورة مأساوية عن درجة تفككها وتناحرها، وعدم جدارتها بأن تكون بديلاً مقنعاً عن نظام الرئيس الأسد.

    ولا ينسى هذا الدبلوماسي أن يؤكد أن الأميركي في النهاية سيفتش عن كبش فداء لفشله، أو عن انتصار ولو وهمي، فقبل عام كان الضحية أسامة بن لادن، فمن سيكون هذه المرة، هل يتم التفتيش عليه في باكستان أو تورا بورا، أم في قطر أو السعودية؟

    ويخلص هذا التركي العتيق إلى الحديث عن المغامرة التركية، فيؤكد أن رجب طيب أردوغان وتابعه أحمد داود أغلو، لم يعد لديهما ما يفعلانه، فقد أثبت هذان الرجلان أنهما أغبى مسؤوليْن مرّا في تاريخ تركيا، فبعد أن كان مهيئاً لهما إعادة تركيا إلى الخريطة العالمية، وتحديداً من البوابة السورية، بناء على نظرية بشار الأسد بتشبيك البحار الخمسة، كإحدى القوى الأساسية في العالم، ها هما الآن يدفعان بأنقرة إلى الحضيض، ويشتريان المزيد من الإرباك السياسي والاقتصادي والأمني، ويدفعان بالبرزاني للانفصال، وهذا سيكون مقتلاً لتركيا قبل العراق، ويعاديان إيران.. ليخلص إلى القول في هذا المجال، إن تركيا بدلاً من أن تكون "صفر مشاكل مع جيرانها"، ستكون صفراً في مكانتها الإقليمية والدولية، وبالتالي فإن مصيراً أسود ينتظر أردوغان - أوغلو.

    أما بشأن لبنان، فينهي بالتحذير من بعض المغامرات الطائشة لفلول أصولية وهابية وامتدادات سعودية وقطرية وتركية، وبعض الأثرياء الجدد من الذين كوّنوا ثرواتهم في الحرب والعلاقات مع "إسرائيل"، لافتاً إلى أن السعودية وقطر قد تجدان نفسيهما مضطرتين للبحث عن بؤر توتر جديدة لإخراج المتطرفين من أراضيهما، وبالتالي ليس أمامهما الآن إلا اليمن ولبنان، وربما سيأتي لبنان في الدرجة الأولى.

    ويؤكد هنا الدبلوماسي التركي على انتصار الرئيس بشار الأسد، وتحطم الرهان على إسقاطه، والذكي في السياسة هو من يباشر التكيف مع الجديد القادم قبل أن يداهمه الوقت، فبعض المسؤولين اللبنانيين الذين كانوا خلف السلوك الرخو تحت شعار فـ "لننتظر ماذا سيجري في سورية"، وسايروا الطلبات الأميركية والسعودية والقطرية لتحويل لبنان إلى منصة، فتجاهلوا وسكتوا وتخلوا عن مسؤولياتهم الدستورية في حماية الاستقرار اللبناني الذي يفاخرون به، يواجهون اليوم فرصة ليست مديدة زمنياً لاستدراك الموقف، لأن الأحداث قد تداهمهم.. فهل يستوعبون جيداً.. وهل يفهم بعض الرؤوس الحامية في قوى "14 آذار 1978" من هذا الدرس لتركي عتيق يفهم تماماً أبعاد لعبة الأمم؟

    أحمد زين الدين - الثبات

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 8:39 am