منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    الرياض والدوحة وتوجهات مابعد القمة ...

    شاطر
    avatar
    ماء الذهب
    مشرف قسم الاخبار العامه

    عدد المساهمات : 2017
    نقاط : 7788
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 17/11/2011
    العمر : 44
    الموقع : دمشق

    الرياض والدوحة وتوجهات مابعد القمة ...

    مُساهمة من طرف ماء الذهب في الثلاثاء أبريل 10, 2012 12:42 pm




    تخرج الهجمة الاعلامية التي شنتها وسائل الاعلام السعودية والقطرية خلال الأيام القليلة الماضية ضد الحكومة العراقية وبالتحديد ضد رئيسها نوري المالكي عن سياق جملة من التفاعلات الداخلية ـ العراقية والاقليمية،

    لامنها التجاذبات السياسية التي زادت حدتها على خلفية صدور أمر قضائي باعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قبل عدة شهور، وما ترتب على ذلك من مسائل أخذت منحى خطيراً بات يهدد الوضع العراقي برمته، وأن ايقاعات الأزمة اتسعت افقيا، وتصاعدت عموديا، بتعدد أطرافها وتشعب قضاياها، وهي ـ اي الازمة ـ لم تعد محصورة بين القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، بل إن دخول الاكراد على الخط، بسبب ايوائهم الهاشمي وعدم تسليمه الى الحكومة الاتحادية، ومن ثم السماح له بمغادرة البلاد، وكذلك بسبب ايقافهم تصدير النفط المنتج ضمن حدود الاقليم، ناهيك عن الحملة السياسية ـ الاعلامية ضد حكومة المالكي التي لم تنته بهجوم رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني على المالكي، ودخول الأكراد على الخط، فتح الباب واسعا لمزيد من التصعيد والتأزيم، وقلص فرص وامكانيات الانفراج، وما عدم انعقاد اللقاء الوطني جراء تباين المواقف والتوجهات رغم مرور عدة شهور على طرح فكرته والشروع بالتحضير والتهيئة له الا دليل واضح على ذلك.

    وكان واضحا لأي متابع أن مستوى التمثيل السعودي والقطري المنخفض في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في بغداد اواخر الشهر الماضي ـ حيث مثل كل من الرياض والدوحة سفيريهما الدائمين في جامعة الدول العربية ـ كان تعبيراً عن اكثر من قضية، لعل أبرزها عدم حسم ملف الهاشمي، وما وصف بإقصاء وتهميش المكون السني في العراق عن صنع القرار والمشاركة الحقيقية بالسلطة، وهذا ما تحدث عنه مسؤولين سعودييين وقطريين كبار قبل القمة وبعدها، بيد ان الملاحظ هو ان المؤشر البياني للتصعيد السعودي القطري ضد بغداد بعد القمة إرتفع كثيراً، ولم يعد من الصعب الاحاطة بمديات ذلك التصعيد في صحف وقنوات فضائية رسمية وشبه رسمية أبرزها صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية، و"الشرق" القطرية، ناهيك عن قناتي "الجزيرة" و"العربية"، ووصلت الى حد الدعوة لإسقاط حكومة المالكي، والتباكي على مظلومية المكون السني، علما ان مساحة المشاركة التي وفرها النظام السياسي العراقي الجديد لا تتوفر في اي بلد عربي اخر.




    وسفر نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي الى قطر وبعدها السعودية، وبدعوة رسمية من الدوحة باعتباره نائبا للرئيس، وبواسطة طائرة قطرية خاصة، جاء كجزء من حملة التصعيد القطرية السعودية ضد العراق في اطار سلسلة جديدة من محاولات إعادة صياغة المعادلات السياسية في هذا البلد بما ينسجم ويتناسب مع مصالح وأجندات خاصة بالدوحة والرياض وأطراف اخرى بعضها اقليمية وبعضها الاخر دولية. من الاساس لم تكن السعودية وقطر ترغبان في رؤية العراق وهو يستضيف القمة العربية، ويبدأ باستعادة دوره المحوري في محيطه العربي، في ظل منظومة الحكم القائمة حاليا، والتي يرى هذين البلدين أن المكون الشيعي يهيمن عليها والمكون السني مهمش فيها، وحينما ادركا ان محاولاتهما لم تجدِ ولن تجدي نفعاً، وان عقد القمة بات امراً مفروغا منه، راحا يطرحان شروط بدت في بعض الأحيان تعجيزية، وفي أحيان اخرى كانت تعبيراً عن تدخل فاضح وواضح في الشأن العراقي، وفي أحيان اخرى العمل على افراغ القمة من أية اهمية يمكن أن تعزز موقع العراق ومكانته العربية والاقلمية. اضف الى ذلك أرادت الرياض والدوحة جعل القمة مدخلا للاطاحة بالنظام السوري عبر خيار التدخل العسكري اذا تطلب الامر.

    الازمة السورية وتباين المواقف حيال التعاطي معها بين بغداد من جهة وأطراف اقليمية ابرزها الرياض والدوحة من جهة اخرى، مثل العامل الاقليمي الأبرز الذي اثار حفيظة الأخيرتين ودفعهما للتصرف بكثير من الانفعال واللا مسؤولية.ولا شك ان ما أكده رئيس الوزراء العراقي في كلمته بالقمة العربية بخصوص دمشق، اذ اعلن رفض العراق خيار التدخل العسكري لحل الازمة، واعتبره اسوأ الحلول ليس على سوريا فحسب، بل وعلى العراق ومختلف دول الاقليم، وهذا الموقف لم يرق للرياض والدوحة، واضافت تصريحاته بعد القمة التي قال فيها ان النظام السوري لن يسقط، غضبا وانفعالا سعوديا وقطريا اكبر، عبر عن جزء منه استقبال الهاشمي بحفاوة، والهجمة الاعلامية، وهذا ماهو واضح وبين وسريع، ولكن ما ينبغي التنبه له ان هناك انعكاسات وتبعات غير قليلة لطبيعة المواقف والتوجهات السعودية القطرية حيال العراق، يمكن تصورها بالنقاط التالية:

    -تواصل وتصاعد المحاولات والمساعي لافشال مهمة العراق في الرئاسة الدورية للقمة العربية، من خلال خلق المشاكل والازمات في الساحة العربية وعرقلة اية حلول ومعالجات لها.

    -تصاعد حدة الازمة السياسية الداخلية في العراق، واتساع الهوة بين الفرقاء السياسيين، وانحسار فرص الحل والانفراج، وهو ماي عني انفتاح الازمة على الخيارات والاحتمالات السيئة.

    -وارتباطا بتصاعد حدة الأزمة السياسية، فإن الاوضاع الامنية ستكون مرشحة للارتباك والتراجع، يعززها اعادة تحريك وتفعيل بعض العوامل والعناصر الخارجية الدافعة والداعمة للارهاب في العراق، كما كان عليه الحال قبل عدة اعوام.

    وهذه المسائل ينبغي التحسب لها كثيرا من قبل اصحاب الشأن وصناع القرار السياسي في العراق بعيدا عن ردود الافعال المتسرعة وغير المحسوبة، وبعيدا عن الاصطفافات والاستقطابات الطائفية والمذهبية التي يبدو ان الاجندات الخارجية تسعى الى اعادة تشكيلها وترتيبها، في سياق اهداف متعددة تلتقي عند نقطة او نقاط معينة، من بينها تجحيم الدور الشيعي ـ وان كانت الانتخابات هي التي افرزته ـ في ادارة شؤون الدولة، واسقاط النظام السوري، ومحاصرة ايران، واضعاف كل حلفائها سواء في العراق او لبنان او فلسطين.

    اذن العراق ليس هو الهدف الوحيد، بل هو جزء من الهدف، وبوابة لأهداف اخرى.
    بغداد ـ عادل الجبوري- الانتقاد



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 20, 2017 6:16 am