منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    عندما ينفد الغاز من بالونة قطر! ...استضافة كأس العالم...100 مليار دولار تنتظر من يحرقها!

    شاطر
    avatar
    ماء الذهب
    مشرف قسم الاخبار العامه

    عدد المساهمات : 2017
    نقاط : 7791
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 17/11/2011
    العمر : 44
    الموقع : دمشق

    عندما ينفد الغاز من بالونة قطر! ...استضافة كأس العالم...100 مليار دولار تنتظر من يحرقها!

    مُساهمة من طرف ماء الذهب في الأحد أبريل 08, 2012 12:54 pm




    مغامرات قطر السياسية والإعلامية كلفت الكثير ماليا. لكن هذه الكلفة لا تقارن بما تخطط لإنفاقه عبثا على استضافة كأس العالم. إنها 100 مليار دولار تنتظر من يحرقها. هل يوجد بلد في العالم يبني ملعبا يتسع لـ 40 ألف متفرج لمدينة لا يزيد عدد سكانها على 10 آلاف؟

    كثيرٌ ما يتبادر لذهني تلك المقولة الشهيرة: “إنّ العربة الفارغة أكثر ضجيجاً من العربة الممتلئة” كلما تأملت حال بعض الدويلات التي تسميت في محاولاتها المتشنّجة لخلق موضع قدمٍ لها على المشهد السياسي العالمي، والتي ترمي بنبالها يُمنةً ويسرة في مزيجٍ فوضوي يدعي التنوع المدروس، وردّات فعل هوجاء تتقمص دور عرّاب السياسة وخبير خباياها وحبائلها، لكنه سُرعان ما ينقشع غُبار تلك الجَلَبة ليستبين ذلك النقص البيّن للنضج والحنكة بمداخل ذلك المعترك المتشابك لتتوالى قهقهات السخرية ممن حولهم!

    منذ ذلك الانقلاب المثير للجدل في زوايا الأسرة الحاكمة بدولة قطر والدولة الصغيرة تحاول جاهدة للظهور بهيئة الكبار بين الكبار، ولم تكن البداية سوى بافتعال أجواءٍ مشحونة مع جاراتها الكبيرة المملكة العربية السعودية فضلاً عن واقعها المتوتر مع مملكة البحرين وتنافرها الكبير مع مصر حسني مبارك، ولعلم الساسة بها بضآلة حجم دولتهم وقلّة عدد سُكّانها والتي يصل مجموعها بالكاد لعدد سكان إحدى حواري مدينة القاهرة، فقد عمدوا لاستخدام سياسة الإعلام المُسيّس لخلق زخم سياسي تفتقده الدولة الصغيرة فكان ظهور قناة الجزيرة والتي عاثت في جنبات وطننا العربي الممزق اثخاناً للجراح واختلاقاً للمشاكل ونكئاً لطعنات الماضي المنسية، ولم تسلم دولة من سلاطة لسان تلك القناة وافتئاتها المسعور ما عدا دولة واحدة فقط ألا وهي قطر نفسها!

    الدولة التي تنادي خلاف ما تؤمن به، فبكاءها على حقوق الأقليات في بعض الدول العربية يُقابله نزّع لجنسية 5266 قطري وانتزاع مُلكياتهم بدعوى خلافهم مع الأسرة الحاكمة وهي القضية التي تبنّتها ثماني جمعيات حقوقية أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتباكيها على الدماء المُراقة في أفغانستان والعراق يُقابلها السماح لأميركا ببناء أكبر قاعدة عسكرية خارج الولايات المتحدة بالمجّان –كما كشفت ذلك الوثائق السرّية- وفتح أجواءها لها كيفما شاءت، كما أن الدندنة ليلاً ونهاراً بحق الشعب الفلسطيني في أرضه لم تمنع أمير قطر من أن يُصرّح لوسائل الإعلام خلال افتتاح مشروع قطار بسويسرا أن “اسرائيل دولة صديقة!” ليخرج علينا بعدها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقول أن بلاده ستضرب لبنان قريباً بدعم أميركي وغربي ومن “دول خليجية”!

    في تسجيل بثته القناة الفرنسية الثانية: وقعت مشادة كلامية بين مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم عندما انتقد لجوء روسيا لاستخدام حق النقض تجاه اتخاذ عقوبات ضد النظام السوري فرد عليه تشوركين قائلاً: “إذا عدت لتتكلم معي بهذه النبرة مرة أخرى، لن يكون هناك شيء إسمه قطر بعد اليوم” هذا الرد لم يكن مجرد رد فعلٍ آني ولكن كان رسالة مبطنة بأن هذه الدويلة المغرورة قد تجاوزت المنطق بمراحل بعيدة لدرجة ظنّت نفسها فعلاً لاعباً رئيسياً في الساحة الدولية، بينما ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية: إن التدخل القطري أصبح يثير سخطا متزايدا في العالم العربي فزيارة أمير قطر الى تونس اثارت استهجان التونسيين الذين اتهموه بالتواطؤ مع الولايات المتحدة الأميركية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وتم طرده من موريتانيا من قبل نظيره الموريتاني!

    إن نشوة الثروة قد خلبت لُبّ المتنفذين في الحُكم هناك خاصةً بعد حركة لم تتوقف ولم تخفت جذوتها من تملك العقارات والأصول حول العالم والدخول في شراكات وتحالفات كثيرة في مجالات متنوعة ومختلفة، وبالتالي الحصول على بعض الفُتات من ساسة الغرب لارضاء نرجسيتهم من جهة ولاستدراجهم لانقاذ مؤسسات آيلةٍ للإفلاس من جهة أخرى وهذا ما يُفسّر انقلاب الآلة الإعلامية الأميركية من الحطّ من قناة الجزيرة ومهاجمتها إلى الإشادة بها والدعوة لتبني منهجيتها في العمل الإعلامي!

    لكن، هل حقاً تُحسن هذه الدولة إدارة أموالها ومصادر دخلها وثرواتها الطبيعية حتى تستطيع من ضمان ودّ “الأسياد” لأطول فترة ممكنة أم أنها تتخبط كما تتخبط في أجندتها السياسية؟ الواقع مريرٌ أيضاً رغم كل هذا التلميع لأقوى نمو اقتصادي في العالم لثلاث سنواتٍ متتالية، فإنتاج قطر من الغاز وصل هذا العام إلى 77 مليون طن متري ورغم أن الاحتياطيات المؤكدة البالغة نحو 915 تريليون قدم مكعب سوف تكفي لمدة 150 سنة من الآن، لكن بمعدلات الاستنزاف الحالي فإن المدة ستتقلص كثيراً وهو أمرٌ يعتبر مقامرةً كبرى بثروات الأجيال القطرية القادمة، ورغم مقالات بعض الكتاب المدفوعة الثمن مسبقاً وتقارير المكاتب المشبوهة والتي تُصوّر الاقتصاد القطري وكأنه بعبع العالم إلا أن الوقائع تخذل تلك الترهات، فتقرير وكالة الاستخبارات الأميركية The World Fact Book يشير إلى أن مساهمة قطاع الغاز والنفط والصناعات التحويلية بلغ 79% من الناتج المحلي وهو أمر بالغ الخطورة في عالم يعمل فيه الجميع على تنويع مصادر الدخل تجنباً لأي أزمة قد تطال قطاعاً واحداً بعينه وما أكثر أزمات النفط والغاز السياسية والاقتصادية!

    إن النمو في الناتج المحلي لا يعني بالضرورة وجود تنمية حقيقية، فزيادة انتاج الغاز في قطر لا تعني إطلاقاً صلابة الإقتصاد وقدرته على تحمل تبعات الأزمة العالمية وإنما هي مجازفة كبرى بالرهان على قطاع وحيد قد يعود على البلد بكارثة كبرى لو تعرض هذا القطاع لأزمة أسعار جديدة في حالة تعافي الإقتصاد الأميركي أو تأزمت الأوضاع السياسية في منطقة الخليج العربي وتعطّلت طرق الإمداد والتوزيع، كما تؤكد الدراسات أن الاقتصاد القطري يقع تحت رحمة التطورات في سوق النفط العالمية، التي بدورها تخضع لعوامل سياسية مثل الحروب واقتصادية كالتضخم ونفسية مثل توجهات المضاربين!

    إن النمو الاقتصادي لا يشكّل بحد ذاته مقياساً للتنمية وللرفاهية وإن أبجديات التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي وبخاصة نمو الدخل الفردي تصبو إلى قضايا توزيع الدخل وعدالته، وكما ذكرنا آنفاً هناك فرق كبير بين النمو والتنمية، حتى لو أدعت قطر أنها تسير في نهج التنمية لانفاقها الكبير على مشاريع البنى التحتية إلا أن التبصّر يعلم أن ما يتم ما هو إلا من أجل حدثٍ رياضي سيستمر قرابة الشهر بعد عشر سنواتٍ من الآن ثم تجد الدولة (الغازية) نفسها أشبها بدولة الأشباح لخلو مدنها وفنادقها من البشر وكأن الدنيا ستتوقف بنهاية كأس العالم في نظر من ربط مستقبل الدولة ومقدراتها وثرواتها بهذا الحدث!

    إنه لمن المضحك المبكي ونحن نتحدث عن التنمية بل وحتى عن النمو بحقيقته البسيطة المجرّدة ان نعرج على احتفاء قطر ليل نهار بفوزها بتنظيم بطولة كأس العالم عام 2022 وهو الاختيار الذي احاطت به الكثير من علامات الإستفهام والتي لا تعنينا في شيء هاهنا ولكن يهمنا ما سيجرّه هذا الحدث على الدولة الصغيرة من تكاليف وبأرقامٍ مهولة لا يمكن تبريرها بأي حال إلا لتبيان كما تتسبّب نرجسية البعض وبحثهم عن موطئ قدم في عالم الشهرة لكي يتسبب في إغراق البلد في ديونٍ فلكية لا يمكن الوفاء بها في السنوات القادمة إن لم تتسبّب في افلاس البلد بالكامل!

    إنّ قطر لا تملك ملعباً واحداً مؤهلاً لاستضافة البطولة حسب مواصفات الفيفا، لذا ستبني تسعة ملاعب جديدة وتطور ثلاثة ملاعب قديمة بكلفة اولية مقدارها اربعة مليارات دولار وهذه الملاعب الاثنى عشر لا فائدة لها قبل او بعد استضافة كأس العالم فما هي الجدوى الاقتصادية لملعبٍ يتسع إلى 41 الف متفرج في مدينة “الشمال” والتي تعداد سكانها 11 الف نسمة وقس على ذلك لبقية المدن، كما وعدت قطر الفيفا ببناء 22 ملعبا في الدول النامية، وحيث أن مطار الدوحة الحالي والوحيد ذو سعة متواضعة لمثل هذا الحدث فسيتم تشيد مطار جديد بسعة 50 مليون مسافرا في السنة وبكلفة مقدارها 13 مليار دولار، كما سيتم بناء 64 مجمعاً سكنياً لايواء الفرق المشاركة، كل مجمع يحتوي على فندق بخمس نجوم سعة 316 غرفة مع وحدات اضافية لاستضافة الصحفيين والشخصيات المرافقة للوفود مع ملعب تدريب مكيّف بتكلفة تصل الى عدة مليارات من الدولارات

    ولأن البنية التحتية لا زالت ضعيفة فسيتم بناء اكثر من 100 فندق بسعة اجمالية تصل الى 44 الف غرفة مع ميناء خاص لاستقبال البواخر السياحية مع تأجير بواخر سياحية بسعة 6000 شخص بتكلفة تبلغ ستة مليارات دولار أو تزيد بالإضافة لانشاء جسر يربط قطر بالبحرين يحتوي على طريق بري وخط لسكك الحديد بكلفة عشرين مليار دولار، مع انشاء خط سكك حديد يربط السعودية بقطر بما يزيد عن الخمسة مليارات دولار وشبكة مترو تربط مدن قطر وتحسين شبكة الطرق البرية بتكلفة تزيد عن الخمسة والعشرين مليار دولار، بالإضافة إلى عدة مليارات للتعاقد مع حراس امن وموظفي صيانة وخدمات مساندة مع كامل تجهيزاتهم للنقل التلفزيوني والإتصالات والخدمات الإعلامية، وقرابة العشرين مليار دولار لبناء مستشفيات ومحطات تحلية ومحطات كهرباء وصرف صحي، كما تكفلت قطر باستضافة 300 ألف متفرج من الدول المشاركة من تذاكر واقامة وطعام بما قيمته عشرة مليارات أو يزيد من الدولارات!

    الأرقام تشير إلى مبلغ يفوق المئة مليار دولار أو بالأصح ميزانية قطر لخمس سنوات قادمة وهو رقم مهول إذا أخذنا في الاعتبار ثبات أسعار النفط والغاز وبقاء حالة الركود العالمي وما تبعه من انخفاض أسعار مواد البناء بمعدلات كبيرة، أما إذا استعادت الأسواق العالمية تعافيها – وهو المؤكد- فإن الأرقام ستكون كابوساً لا يمكن الاستفاقة منه لهذه الدولة التي تمضي بسرعة هي أقرب للتهوّر منها للجرأة، وللارتجالية أكثر منها للتخطيط المدروس، ولسياسة القفز وحرق المراحل بدلاً من البناء المتدرج لضمان ديمومة التنمية وسلامة مراحلها ورسوخ خطواتها ، وللمقامرة بثروة الأجيال القادمة من أجل تلميع صورة شخص أو اثنين في محاولة لارغام التاريخ على زجّ هذا الإسم أو ذاك على صفحاته بدلاً من الحفاظ على هذه الثروة وتنميتها من أجل مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، وكم كان مؤلماً أن تختصر صحيفة لوموند الفرنسية ما يدور في اذهان الكثيرين ممن استهجنوا هذا الصَلَف والتمادي في سياسات اصحاب النفوذ في الحكومة القطرية لتقول إن قطر تلك الدولة “القزم” قفزت إلى قطار الأحداث في عدد من الدول العربية متسائلة: إلى متى ستستمر دبلوماسية الأعمال الصاخبة للدويلة التي وضعت مصادفة على مسار التاريخ؟

    سورية الآن -ميدل ايست أونلاين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 23, 2017 9:30 pm