منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    قطر في لعبة الكبار

    شاطر
    avatar
    ماء الذهب
    مشرف قسم الاخبار العامه

    عدد المساهمات : 2017
    نقاط : 7789
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 17/11/2011
    العمر : 44
    الموقع : دمشق

    قطر في لعبة الكبار

    مُساهمة من طرف ماء الذهب في السبت فبراير 04, 2012 5:32 pm

    قطر في لعبة الكبار


    لم يعد خافياً على أحد الدور الخبيث الذي لعبته شبه جزيرة قطر في المؤامرة على سوريا والتي تم تنفيذها ضمن خطة ممنهجة لم تبدأ صدفة في شهر آذار 2011 ، تاريخ بدء الأحداث في سوريا، إنما يرجع تاريخها إلى عام 2003 .
    بدأت المؤامرة على سوريا مباشرة بعد أن أنهت الولايات المتخدة إحتلال العراق ورفض الرئيس السوري بشار الأسد الشروط الأميركية التي حملها إليه وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، كولن باول، والتي تفرض على سوريا التخلي عن المقاومة اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية وفك التحالف مع ايران ووقف دعم المقاومة العراقية مقابل أن تسلم سوريا من مصير العراق.
    الرفض السوري المباشر للشروط الأمريكية اقتضى البدء بحركة التفافية تتمكن الولايات المتحدة من خلالها تطبيق ما جاءت من أجله إلى المنطقة بطريقة غير مباشرة وهو ضرب وتدمير كل قوة يمكن أن تقف يومأ في وجه "اسرائيل" الولاية الواحدة والخمسين ضمن الاتحاد الاميركي. وبالتأكيد فإن سوريا تأتي في طليعة هذه القوى.
    وتم اختيار قطر لهذه المهمة بحيث يكون الدور القطري ذا شقين. الأول إعلامي عن طريق قناة "الجزيرة" القطرية تصبح بموجبه "الجزيرة" المصدر الرئيسي للأخبار عن سورية. اما الشق الثاني فهو إقتصادي ويقتضي خلق تعاون اقتصادي متين بين قطر وسوريا تتمكن من خلاله قطر من الدخول إلى سوريا عن طريق مشاريع اقتصادية تفتح المجال لبحبوحة اقتصادية تجعل سوريا "مستعمَرة" اقتصادية قطرية في فترة قصيرة بحيث لن يمكن لسوريا رفض المتطلبات القطرية والتي هي في الأصل أميركية بعباءة قطرية.
    وقد نجحت شبه جزيرة قطر في الشق الأول من الخطة في وقت قياسي وأقصر بكثير من المتوقع. فكان دور قناة "الجزيرة" بارزا في تغطية الاجتياح الأميركي لأفغانستان، والعلاقة المميزة مع تنظيم القاعدة، والغزو الأميركي للعراق عام 2003، والحرب "الاسرائيلية" على المقاومة في لبنان عام 2006، ومحاولة اجتياح قطاع غزة عام 2008 . كما استحدثت "الجزيرة" عدداً من البرامج الحوارية المباشرة التي أضافت إلى صدقيتها واستضافت على مدى سنوات الشيخ يوسف القرضاوي في برنامج "الشريعة والحياة" بحيث نجحت في تقريب وجهة نظر الأخوان المسلمين للمواطنين العرب واظهارهم مؤمنين بالمساواة وبالديمقرطية والعدالة الاجتماعية.
    ونتيجة لهذا النجاح فرضت قناة "الجزيرة" صدقية اعلامية لم يسبق لها مثيل في العالم العربي. فكانت قناة "الجزيرة" تتحدث لغة الانسان العربي وتبث همومه وتحاول أن تعالج مشاكله، وأصبحت المصدر الرئيسي للأخبار السياسية والثقافية والرياضية والاقتصادية وحتى العائلية. ودخلت "الجزيرة" منازل الفقراء قبل الاغنياء والمقاومين قبل المستسلمين. كل هذا تم ضمن ميزانية خيالية لم تتوفر لأي مؤسسة إعلامية عربية أو غربية، تقدّر بحوالي نصف مليار دولار يشرف عليها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شخصيا، يعاونه عدد من المدراء والخبراء الاعلاميين العالميين والعرب.
    وموازاة للخطة الاعلامية كان على شبه "الجزيرة" القطرية أن تبدأ بتنفيذ الخطة الاقتصادية مع سوريا التي تقضي بدخول قطر إلى السوق الاقتصادية والمالية في سوريا. وقد تم بالفعل توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الحكومة السورية يذكر منها "الشركة السورية القطرية القابضة" وإفتتاح مصرف قطري في سوريا هو "بنك قطر الوطني-سوريا" يضم فروعاً مستقبلية في المحافظات السورية كافة وإقامة مشاريع عمرانية ضخمة تشرف عليها شركة الديار القطرية. كما قامت الحكومة القطرية بتوجيه القطاع الخاص القطري على القدوم إلى سوريا وبدء المساهمة في مشاريع سياحية واقتصادية وزراعية في سوريا تتماشى مع مخططات الحكومة القطرية هناك. ويدير هذه المشاريع القطرية ويشرف عليها جهاز قطر للاستثمار، ذراع قطر الاقتصادية حول العالم، والذي يشرف عليه أمير قطر مباشرة يعاونه عدد من الخبراء الاقتصاديين القطريين والعرب.
    وبالفعل بدأ العمل في هذه المشاريع وتشكلت لجان مشتركة في القطاعات كافة بدءاً من عام 2007 حيث أصبحت فنادق دمشق منزلا دائماً لكبار رجال الأعمال القطريين متمتعين بحرية نادراً ما سمحت بها الحكومة السورية. ومع فشل المحاولات القطرية في تدجين الموقف السوري من المواجهة مع الولايات المتحدة و"اسرائيل"، كان القرار - الأمر الأميركي لقطر بالانسحاب من سوريا اقتصادياً من أجل الضغط على الحكومة السورية. فبدا التردد القطري واضحاً في أن تدفع قطر ما التزمت به لتمويل المشاريع المشتركة في سوريا في النصف الثاني من عام 2010 رغم المراجعات المتكررة من المسؤولين السوريين. ومن هذه المشاريع التي توقفت ، مشروع المستشفى السوري الأميركي الذي كانت الشركة السورية القطرية القابضة ستموله. فبعد أن أجريت المناقصات اللازمة للمشروع التي رست على إحدى الشركات العاملة في الخليج العربي، رفضت حكومة قطر دفع ما يتوجب عليها للبدء بالمشروع متذرعة بأسباب واهية. وبعدها مباشرة أوقفت قطر العمل في مشاريع المجمعات السكنية التي تقوم بها شركة الديار القطرية في منطقة الساحل السوري، تلاها تملص قطر من التزاماتها المالية بخصوص الشركة السورية القطرية القابضة وأوقفت خطط توسع بنك قطر الوطني- سوريا. كل هذا تزامن قبل أو مع بداية التظاهرات في سوريا في شهر آذار 2011.
    وتلا الانسحاب الاقتصادي القطري من سوريا بدء "الجزيرة" القطرية فجأة وبدون أي سابق إنذار هجوماً لاذعاً على الحكومة السورية مباشرة بعد أحداث مدينة درعا ممهدة لموقف سلبي لدولة قطر لفت انتباه الكثير من الخبراء الاعلاميين وحتى المواطنين العاديين. هنا يأتي السؤال المهم: "هل نجحت الخطة الأميركية القطرية في تطويع سورية؟ والجواب هو كما يقول أحد المطلعين على المشاريع القطرية في سورية، أن الخطة كانت لتنجح لولا التعامل السوري الحذر منذ البداية تجاه الود القطري الاقتصادي من جهة حيث لم تتح الحكومة السورية الفرصة لقطر بالتغلغل الاقتصادي في البلد، وإدراك الشعب السوري حجم الضخ التحريضي الإعلامي الخبيث الذي بدأته قناة "الجزيرة" ضد سوريا فجأة ودون مبررات، وأن نتائج هذه الحرب الاعلامية التي أعلنتها قطر على سوريا ستنعكس سلباً عليها بعد أن تنتهي الأزمة وتتفرغ الحكومة السورية للرد على مؤامرة الحَمَدَيْن القطرييْن، حمد بن خليفة وحمد بن جاسم.
    بقلم علي الدمشقي - البناء



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 21, 2017 8:26 am