منتديات عالم الكمبيوتر السوري

أهـلا وسـهـلا بك زائرنا الكريـــم
نورت غالــي تفضل إضغط تسجيل
وشاركنا أيد بأيد ونورنا بمواضيعك
حارب بكل ما استعطت من قوة
لرد هذه الهجمة الكونية على بلدنا
وكون عضو هام وفعال وتميـــز
بإبداعاتك مع تحياتـنـا ......
منتديات الجيش السوري الإلكتروني

نحن فريق من الشباب السوري لديه خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي


    "الربيع العربي" ادى الى قيام تحالف بين روسيا والصين وايران

    شاطر
    avatar
    ماء الذهب
    مشرف قسم الاخبار العامه

    عدد المساهمات : 2017
    نقاط : 7851
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 17/11/2011
    العمر : 44
    الموقع : دمشق

    "الربيع العربي" ادى الى قيام تحالف بين روسيا والصين وايران

    مُساهمة من طرف ماء الذهب في الثلاثاء يناير 31, 2012 5:48 pm

    "الربيع العربي" ادى الى قيام تحالف بين روسيا والصين وايران




    عام 2008 بلغت الازمة النفطية اوجها وارتفع سعر البرميل الى مستويات غير مسبوقة وصلت الى 148دولار اميركي والسبب الرئيس لذلك الارتفاع هو ازدياد الطلب العالمي تخوفاً من الركود الاقتصادي الناتج عن ازمة الديون المالية الاميركية فالانتاج العالمي بلغ حينها حوالي 81 مليون برميل بينما الطلب زاد عن 85 مليوناً ما يعني ان نقص لا يتعدى 5 بالمئة رفع الاسعار الى مستويات بلغت 250بالمئة عن السعر الاساسي الذي كان يبلغ في بدايات الازمة حوالي 60 دولار للبرميل.



    في المقابل تعوم بلدان الشرق الاوسط على ما يقارب نصف الاحتياطي العالمي لمخزونات النفط في العالم تنتج منها يومياً 23 مليون برميل ولا تستهلك سوى اقل من 20 بالمئة من انتاجها، في الوقت الذي تستهلك الولايات المتحدة يومياً حوالي 20 مليون برميل لا تنتج منها سوى ثمانية ملايين فيكون العجز السنوي بين الانتاج والاستهلاك حوالي اربع مليارات واربعماية مليون برميل.

    اما في الاتحاد الاوروبي فالاستهلاك يبلغ حوالي 15 مليون برميل يومياً لا تنتج منه هذه الدول الا حوالي 6 ملايين وتستورد الباقي من روسيا ودول منظمة الاوبك.

    من هنا يمكن ان نقدر حاجة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لابقاء منابع النفط العربي تحت سيطرتهما وكيف ان الولايات المتحدة تخلت عن جميع مبادىء سياساتها الخارجية التاريخية وزجت بشبابها وآلتها العسكرية في الشرق الاوسط حفاظاً على استمرار تدفقه تلافياً لركود اقتصادي يصيب مجتمعاتهم ويؤدي الى تراجع حضورهم وتقلص دورهم العالمي.

    ولكن الحاجة الى الطاقة لا تقتصر على اميركا والعالم الغربي بل ان المسرح الاقتصادي العالمي سجل عودة روسيا كقوة اقتصادية كبيرة بعد ان اعادت هيكلة نظمها السياسية والاقتصادية كدولة كبيرة لديها اكتفاء ذاتي بحوالي 80 بالمئة من حاجاتها الصناعية والغذائية، بالاضافة الى بروز لاعب جديد تخطى بارقامه ومعطياته كافة التوقعات والنتائج اي الصين التي دخلت الى الاسواق العالمية كقدرة صناعية هائلة وسوق استهلاكية تتطلب تامين احتياجات حوالي ربع سكان الارض. واذا كانت روسيا تتمتع باكتفاء ذاتي نفطي لا بل تصدر الغاز الى اوروبا فان الصين تستورد كمية توازي ضعف انتاجها البالغ 4 ملايين برميل يومياً مع زيادة سنوية تبلغ 10% تبعاً لرقم نمو اقتصادها، وتملك احتياطات لا تتعدى 16 مليار برميل.

    وتبرز الحاجة الماسة لاستيراد النفط عند الهند التي تعاني نقصاً يومياً يبلغ حوالي مليوني برميل يزداد سنوياً بنسبة تفوق 6% تستورد 70% منه من المنتجين العرب.

    فالصراع اذا صراع بقاء بغياب اية بدائل فعلية وعملية فالوقود النووي لن يشكل حتى الان ولا في المدى المنظور بديلاً فعلياً عن الحاجة للنفط في استعمالات الكيمياء والنقل، ولا استعمال الطاقات الطبيعية كالشمس والرياح والايتانول استطاع الحلول مكان النفط نظراً للكلفة الباهظة للزراعة والاراضي المزروعة وحاجة المجتمعات اليها لانتاج الغذاء وبالتالي ان حلول استخراج الايتانول مكان انتاج الحبوب وخاصة القمح سيرفع اسعار الغذاء ومشتقات القمح الذي سيؤدي ارتفاعها الى ازمة غذاء عالمية تكون اصعب واقسى من ارتفاع اسعار المحروقات.

    فالحاجة الملحة للنفط لم تعد مصلحة حيويةً للعالم الغربي بل ان تجمع الدول الناشئة BRICS اصبح يعتمد بشكل اساسي على النفط الشرق اوسطي لسد احتياجاته في قطاعي النقل والصناعات الكيميائية وتبعاً للخريطة السياسية الحالية وجد هذا التجمع بان خطب ود ايران من شأنه ان يضع تحت تصرفه احتياطاً نفطياً ضخماً يتمثل بما تختزنه ابار ايران والعراق لان اهم نتيجة لحرب اميركا ضد صدام حسين كانت وضع العراق في الفلك الايراني.

    في 21 كانون الاول 2011 صرح عادل موكاشيف الخبير الاستراتيجي في شؤون المنطقة الاورواسيوية لقناة روسيا اليوم بما يلي: " ينبغي تقديم الشكر الى الولايات المتحدة لانها دفعت دون ان تدري نحو قيام هذا الحلف غير المعلن بين روسيا وايران والصين . فواشنطن التي تحرك الثورات في الشرق الاوسط كشفت عن تهديد حقيقي لمصالح هذه البلدان مما دفعها الى التكاتف والتازر بوجه الخطر الامريكي. ونشهد اليوم تنسيقا عاليا بين موسكو وبكين في مجلس الامن الدولي، وقد ظهر هذا التنسيق بوضوح في الملف السوري حين استخدم الطرفان الفيتو ضد اي قرار يفرض عقوبات دولية على سورية . اما ايران فانها في هذا الحلف غير المعلن تمثل الجناح المقاتل عبر امتداداتها في لبنان وسوريا. هذا الحلف سيلعب دورا مهما في الشرق الاوسط ، واذا كانت الولايات المتحده وحليفاتها يعتقدون بان الطريق امامهم سالك نحو سوريا فانهم مخطئون - كل شي يجب ان يمر عبر روسيا والصين وايران .... ".

    وفي قراءة تحليلية لهذه الفكرة نجد بان هناك قناعة لدى الروس والصينين وايران بان "الربيع العربي" هو اجندة غربية كان من شان تنفيذها اثارة الجمر تحت الرماد البارد في منطقة الشرق الاوسط على خلفيات اقتصادية وليس ايديولوجية، فالمخزون الهائل للنفط في باطن الشرق الاوسط هو الهدف الاساسي للغرب ولكل من روسيا – البرازيل – الصين – الهند وجنوب افريقيا اي ما يسمى بتحالف الدول الناشئة BRICSوطبعاً ووفق موكاشيف تمثل ايران الذراع الضاربة لهذا التحالف في الشرق من خلال علاقاتها الوثيقة بالنظام العراقي الجديد الذي يمثل الشيعة اغلبيةً واضحةً فيه وبسوريا التي اختارت منذ عقود توثيق علاقاتها بايران على حساب ما جمعها من روابط تاريخية مع دول جامعة الدول العربية عامةً ومجلس التعاون الخليجي خاصةً وطبعاً دخل لبنان في صلب هذه المعادلة على اثر الانقلاب السياسي الذي تمثل بخروج الحريري من الحكم وتحكم اطراف اخرى قريبة من ايران سياسياً ومذهبياً بالحكومة اللبنانية.

    فاصبحت بذلك المنطقة الممتدة من الصين مروراً بالهند وافغانستان وايران والعراق وصولاً الى سوريا ولبنان خالية من النفوذ الاميركي او الغربي وتفصل بين اوروبا والدول النفطية في الخليج العربي وتعوم على بحيرة نفطية ضخمة وتتمتع بجغرافية ملائمة لمد انابيب النفط والغاز الى اسواق الهند والصين وضفاف البحر الابيض المتوسط وهذا ما ادخل اميركا والغرب وتركيا في صراع مرير مع النظام السوري من خلال دعم المعارضة السورية ومحاولة اسقاط الاسد لقطع الطريق على قيام هذا الحلف الجغرافي – الاقتصادي –السياسي لان خروج سوريا منه يؤدي الى منع انابيب النفط والغاز الايراني والعراقي لتصل الى شواطىء المتوسط.

    وفقاً لهذه الحقائق يمكن لنا فهم استفاقة الغرب عامة واميركا خاصة على اهمية العمل على "دمقرطة" الانظمة العربية المعارضة لسياساتهم مع غض النظر المريب عما يجري من انتهاك يومي لحقوق الانسان في باقي الدول الخليجية وايضاً استفاقة كل من روسيا والصين على استلحاق مصالحهما ودعم ايران بمواجهة الغرب في اروقة الامم المتحدة والوقوف في وجه فرض اية عقوبات اممية عليها على خلفية برنامجها النووي والتدخل الصيني لمساعدة طالبان في افغانستان ومدها بالتقنيات العسكرية الحديثة. ومساعدة نظام الاسد سياسياً من خلال الفيتو المزدوج الشهير في مجلس الامن وعسكرياً باعادة تزويده بانظمة صاروخية وارسال رسالة تهديد للغرب بمواجهة خطط شبيهة بالسيناريو الليبي من خلال ارسال الاسطول الروسي الى ميناء طرطوس في اول زيارة له منذ عقود.

    انه صراع الجبارين بين طرف حكم العالم منذ منتصف القرن الماضي وما يزال يملك الكثير من الاوراق والقدرات ولكنه منذ سنوات يعاني من ازمات مالية تعكس ترهل اقتصاياته وتبعيته لدول الثروات الطبيعية كالنفط والمعادن. وآخر يملك اوراقاً ومقدراتٍ مشابهة ولكنه يتفوق على الاول بامرين: عدد شعوبه التي تبلغ حوالي نصف سكان الارض. وغنى اراضيه بالمواد الاولية.

    ومن قال ان الحرب العالمية الثالثة ستكون بالاسلحة الحربية ؟؟

    والا تعتبر المشاكل الاقتصادية والازمات المالية اسلحةً فعالة ومشروعة؟؟

    مالك ابي نادر – قيادي في التيار الوطني الحر -


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:24 am